السيد محمد باقر الخوانساري
81
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وقوله : فو اللّه ما اختار الإله محمّدا * حبيبا وبين العالمين له مثل كذلك ما اختار النّبىّ لنفسه * عليّا وصيّا وهو لابنته بعل وصيّره وزن الأنام أخاله * وصنوا وفيهم من له دونه الفضل كذا في « أمل الآمل « 1 » » وكان ما نسبه إليه من القصيدة البديعيّة مأخوذة من قصيدة علىّ بن عثمان الإربلي الآتي ذكره وترجمته إنشاء اللّه ، مع تمام قصيدته الّتى نقلها عنه صلاح الدين الصّفدى في هذا المعنى ، أو هي مأخوذة من هذه القصيدة فليلاحظ وقد تكرّر ذكر صفى الدين المذكور في تضاعيف كتابنا هذا باعتبارات شتّى ، ويظهر من ترجمة علىّ بن النّبيه وغيره ، انّ له ترجمة بالخصوص في كتاب « الوافي بالوفيات » ، إلّا انّ مجلّدة العبادلة منه لمّا كانت غائبة عنّى زمن بلوغي إلى هذا المرام فاتتنى فائدة النّقل عنه ، وقد كان رحمه اللّه من كبار شعراء الشّيعة ، ومسلّما بين الفريقين فضله ونبالته وإفلاقه ، إلّا أنّ صاحب « الامل » قد أنكر عليه كثيرا في كثرة تغزّله بالغلام الأمرد ، وفي وصف الخمر ، وأنشد قطعة فاخرة في ردّ ذلك عليه ، مع انّ لذلك عندهم تأويلات ، وله « شرح على البديعيّة » الّتى هي في علوم الفصاحة كما نسبه إليه شارح « الصّحيفة » وله أيضا شرح عليها وسمّه ب « أنوار الرّبيع في أنواع البديع » فليتفطّن وقد نسب إليه شيخنا البهائي قدّس سرّه هذه الأبيات الرّائقة في شاب جميل نام في المجلس فسقطت الشّمعة فأحرقت شفته : وذي هيّف زارني ليلة * فأضحى به الهمّ في معزل فمالت لتقبيله شمعة * ولم تخش من ذلك المحفل فقلت لصحبى وقد حكّمت * صوارم لحظية في مقتلي أتدرون شمعتنا لم هوت * لتقبيل ذاك الرّشا الأكحل
--> ( 1 ) - أمل الآمل 1 : 151